علي الفاضل القائيني النجفي
72
علم الأصول تاريخا وتطورا
فيكون هذا المحقق أكبر من تخرّج في تلك المدارس الثلاث ، وكان ثمرتها الثمينة ، والدرة اليتيمة ، وفي هذه المرحلة نما وظهر رجال عباقرة ، وكان لهم دور عظيم في تعريف مدرسة الشيخ الأنصاري وتطوير مبانيه العلمية منهم : السيد مرزا حسن الشيرازي المجدد . والمحقق الشيخ محمد كاظم الخراساني المعروف ب « الآخوند » . والمحقق المرزا حسين النائيني . والمحقق الشيخ ضياء الدين العراقي . والمحقق الشيخ محمد حسين الاصفهاني المعروف ب « الكمپاني » . المدرسة الأولى : إنّ علم الأصول في هذه المرحلة كانت قواعده بالأكثر روايات ولم تكن بحسب التعبيرات والاصطلاح الذي هو المعمول في المدارس المتأخرة . وما زال تكثر روايات هذا العلم في عصر الصادقين عليهما السلام ، حيث أمليا على أصحابهما قواعده ، حتى انّ بعض علمائنا تصدّى لجمع تلك الروايات المروية في أصول الفقه في كتب ورسائل ، ذكرنا بعضا منها في مباحث متقدمة . كما انّه ذكرنا قسما من تلك الروايات المروية في مباحث أصول الفقه ، ولأجل أن نتعرّف على معالم المدرسة الأولى نذكر : أولا علماء الأصول في المدرسة الأولى : ومن أصحاب الأئمة « ع » الذين كان لهم تأليف في أصول الفقه : هشام بن الحكم : شيخ المتكلمين في الأصوليين الامامية ، صنّف كتاب الألفاظ ومباحثها ، وهو أهم مباحث هذا العلم ، توفي سنة ( 199 ) .